بسم الله الرحمن الرّحيم
الحمد لله القديم الأزليّ الدائم الأبدي الفرد الصّمد الواحد ، الحليم الكريم العظيم الجواد الماجد (١) ، المتقدس بوجوب وجوده عن الشريك والضدّ والمعاند ، المتنزّه بكماله الذاتي عن الصاحبة والوالد والوالد ، المتوحّد بتفرّده في الصنع والإبداع عن المعين والظهير والمعاضد ، العالم بمستودعات السرائر ومكنونات الضمائر وما اشتملت عليه العقائد ، المتعالي بتجرّده عن نيل الأوهام وإدراك الحواس ، المدرك لجميع الموجودات من الأشخاص والأصناف والأنواع والأجناس ، فهو الغائب الشاهد المختص بالملكوت والعظمة والجبروت ، فكلّ شيء له خاضع ساجد ، يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض من رطب وجامد ، أحمده على افضاله المتضاعف وكرمه المترادف المتزايد ، وأشكره على سوابغ قسمه وتواتر نعمه الأوابد. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ولا ندّ ولا مساعد ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشرك والجاحد ، شهادة أستدفع بها الأهوال والشدائد ، وأدّخر
__________________
(١) م : «الأحد».
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ١ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3369_nihayat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
