موصوفة بالعدم والوجود ، ولا نعني بالممكن ، إلّا ما يجوز عليه العدم والوجود ، والوقوع يستلزم الجواز.
لا يقال : لم لا يجوز أن يكون موصوفا بالوجود على سبيل الوجوب في وقت ، وموصوفا بالعدم في وقت آخر على سبيل الوجوب ، فحينئذ تحقّق الحدوث دون الإمكان.
لأنّا نقول : اتّصاف الذات بالوجود ، إن (١) كان واجبا لنفس تلك الذات وجب دوامه بدوام الذات (٢) ، وإن كان لغيرها كانت الماهية في نفسها غير مقتضية للوجود ولا للعدم ، بل كلاهما جائز عليه بالنسبة إلى الذات ، وهو معنى الممكن. وكذا البحث في طرف العدم. وإذا كان مسبوقا بالغير كان معناه : أنّ وجوده مستند إلى ذلك الغير ، وكل مستند إلى غيره فإنّه مفتقر إلى ذلك الغير ، وكل مفتقر إلى الغير ممكن بالضرورة.
__________________
(١) ق : «وإن».
(٢) ق : «الذاتي».
٢٥١
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ١ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3369_nihayat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
