(لَكَنُودٌ) : لكفور.
* * *
الخيل والعمل الجهادي
(وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) ورد في أسباب النزول ـ كما جاء في مجمع البيان ـ أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث سريّة إلى حيّ من كنانة ، فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري ـ أحد النقباء ـ فتأخر رجوعهم ، فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر الله تعالى عنها بقوله: (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً).
وقيل : «نزلت السورة لما بعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّا عليهالسلام إلى ذات السلاسل ، فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث عليهم مرارا غيره من الصحابة ، فرجع كلّ منهم إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم» (١).
وقيل : إن المراد بها الإبل ، وقيل : «إن المراد بها إبل الحاج في ارتفاعها بركبانها من الجمع إلى منى يوم النحر» (٢) ، وهو غير واضح من خلال الجوّ العام للآيات ؛ والله أعلم.
(فَالْمُورِياتِ قَدْحاً) يريد به ضرب الخيل بحوافرها إذا سارت في الأرض المحصبة ، فيخرج منها النار ، أو في ما يشبه ذلك. (فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً) التي تندفع في الغارة وقت الصباح ، لأنه الوقت الذي يمثل المفاجأة للعدو الذي يكون في حال الاسترخاء. (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً) وهو الغبار الذي يثور في الأرض الترابية في حركة العدو والهجوم. (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً) في ما يوحي به ذلك من الدخول إلى قلب الموقع الذي يجتمع فيه أفراد العدوّ ، مما يعني الوصول إلى عمق
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ١٠ ، ص : ٨٠٢ ـ ٨٠٣.
(٢) تفسير الميزان ، ج : ٢٠ ، ص : ٣٩٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
