على خلق حيوان كامل. ومن ثمّ فإنه إذا انقسمت الخليّة الأولى إلى قسمين ، وتفرّق هذان ، تطور منهما فردان. وقد يكون في ذلك تفسير لتشابه التوأمين ، ولكنه يدلّ على أكثر من ذلك ، وهو أنّ كل خليّة في البداية ، يمكن أن تكون فردا كاملا بالتفصيل ، فليس هناك شكّ إذا ، في أنك أنت ، في كل خليّة ونسيج!» (١).
* * *
عجائب جوزة البلّوط
ويقول في فصل آخر :
«إن جوزة البلوط تسقط على الأرض ، فتحفظها قشرتها السمراء الجامدة ، وتتدحرج في حفرة ما من الأرض ، وفي الربيع تستيقظ الجرثومة ، فتنفجر القشرة ، وتزدرد الطعام من اللبّ الشبيه بالبيضة الذي اختفت فيه «الجينات» ـ وحدات الوراثة ـ وهي تمد الجذور في الأرض ، وإذا بك ترى فرخا أو شتلة ـ شجيرة ـ وبعد سنوات شجرة! وإن الجرثومة بما فيها من جينات قد تضاعفت ملايين الملايين ، فصنعت الجذع والقشرة وكل ورقة وكل ثمرة مماثلة لتلك التي لشجرة البلوط التي تولدت عنها. وفي خلال مئات السنين قد بقي من ثمار البلوط التي لا تحصى نفس ترتيب الذرات تماما الذي أنتج أوّل شجرة بلوط منذ ملايين السنين» (٢).
* * *
الخلايا ومعجزة عملها
وفي فصل ثالث يقول :
«وكل خليّة تنتج في أيّ مخلوق حيّ يجب أن تكيّف نفسها لتكون جزءا
__________________
(١) (م. س) ، م : ٨ ، ج : ٣٠ ، ص : ٥٤٦ ـ ٥٤٧.
(٢) (م. س) ، م : ٨ ، ج : ٣٠ ، ص : ٥٤٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
