والقريتان يصح أن تتكاثر وان تزيد نفوسهما للمدة الطويلة التي ذكرها هذا المؤرخ. ومواطنهم بين الحجاز واليمن. ثم انتشروا في أنحاء عديدة. وفي ابن كثير في تاريخه ورد لفظ (عنزة). وغلط الناسخ أو الطابع فيه ظاهر.
وأقدم من هذا ما ورد في كتاب (اسماء جبال تهامة وسكانها) من تأليف عرّام بن الاصبغ السلمي. جاء فيه ذكر جبال السراة ويسوم ، وفرقد ، ومعدن البرام ، وجبلان يقال لهما (شوانان) واحدهما (شوان).
وهذه الجبال كلها لغامد ... ولخولان ولعزة (ورد غلطا لعنزة). اه (١).
ولا محل لذكر عنزة هنا. ولكن المصحح لا يعرف سوى (عنزة) فتوهم انها المراد ... وهكذا وردت في طبقات ابن سعد فإن عبد الله بن افرم الخزاعي كان مع ابيه بالقاع من غزة قال مرّ بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق. فشاهدتهم فإذا فيهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم فصليت معهم فكأني انظر إلى عفرتي ابطي الرسول صلى الله عليه وسلم اذا سجد (٢).
وإذا رجعنا إلى أصل تاريخها وجب ان نتحرى عشائر زبيد في حوادث (فتح العراق) في أول عهد العرب المسلمين بين العشائر الفاتحة. فهذه (بجيلة) العشيرة المعروفة التي كانت تتولّى رئاسة العشائر الزبيدية ، ومذحج من أعظم مجموعاتها. ومن بينها (زبيد). ومن القبائل الزبيدية (قبائل زبيد الاصغر). اشتهر من رجالها وفرسانها (عمرو بن معديكرب الزبيدي). وفي قصصه التاريخية في الحروب ، وما هو مشهور وأن العزة من عشائرها ورئيسها عمرو بن معديكرب. وردت في مختلف النصوص.
ذكر صاحب عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد (زبيدا) ،
__________________
(١) طبع سنة ١٣٧٣ ه راجع ص ٤١ منه.
(٢) طبقات ابن سعد ج ١ قسم ٢ ص ١٢٨.
![موسوعة عشائر العراق [ ج ٢ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3083_mosoa-ashaer-aliraq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
