الخائف ، وفال المستنطق والعائف ، فرسانهم خمسمائة ، لم يعرفوا الرمي." اه (١).
وأراد الرمي بالبنادق. ومن أشعارهم التي يفخرون بها قولهم :
|
يا هيه يهل الرمك |
|
حسّ المحورب صاح |
|
وكروم حمير عدوا |
|
على الماطلي برماح |
يريد يا أهل الخيل الرمك أسمع صوت (المحورب) يدعو إلى سوح القتال بأشعاره ونخواته وتشجيعه. (صاح) أي نادي. وعند ذلك لبى دعوته قروم حمير ورجالها الشجعان وعدوا أي هجموا على الماطلي (أهل البنادق) المسمّاة بهذا الاسم وأصل هذا اللفظ (مارتيني). وكان هجومهم برماح فلم يبالوا. يفخر بشجاعتهم.
ولا يكفي أن نقف عند هذا. وأنّما يهمّنا تاريخ عشائر العزة وما أصابها من تحوّل ، أو لحقها من تطوّر. وان التاريخ في حوادث عديدة صرّح بتصريحات وافرة ، وان العشائر ليس لنا مرجع في اطّراد التدوين عن وقائعها إلا عندما تدعو علاقة بدولة.
ومن النصوص التاريخية التي عثرنا عليها ما ورد في (الجامع المختصر في عنوان التواريخ وعيون السير) قال :
" وفيها ـ سنة ٥٩٧ ه ـ وقع في بني عزّة بأرض (السراة) بين الحجاز واليمن وباء عظيم ، كانوا يسكنون في عشرين قرية ، ووقع الوباء في ثماني عشرة قرية ، فلم يبق منهم أحد ، وكان الانسان اذا قرب من تلك القرى يموت من ساعته وبقيت ابلهم وأغنامهم لا مانع لها. وأما القريتان الاخريان ، فلم يمت فيهما أحد ، ولا أحسّ أهلها بشيء مما كان أولئك فيه." اه (٢).
__________________
(١) الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر ـ الدار العربية للموسوعات ـ بيروت.
(٢) ابن الساعي : الجامع المختصر ص ٥٤.
![موسوعة عشائر العراق [ ج ٢ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3083_mosoa-ashaer-aliraq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
