|
فمتى شاء يرى من آل بركات واحدا |
|
كألف يرى هذا الخبعثنّة (١) الندبا |
|
أخا همة يستصغر الدر عندها (٢) |
|
بأيسرها لو رام لاستنزل الشهبا |
|
يهون عليه الخطب من حيث أنه |
|
له سهم رأي مارق يغلق الخطبا |
|
ومن لقصير مثله يهتدي به |
|
إلى غير جذع الأنف في قتله الزبا (٣) |
|
وما سمع البراض (٤) قطّ بفتكة |
|
كفتكة هذا الشهم في العرب العربا |
|
يجيد العطا والسمهرية (٥) والظّبا (٦) |
|
تشك الكلا تفري الطلا يعزل الجنبا |
|
وتعرب عن بشر طلاقة وجهه |
|
إذا فرّت الأبطال من كرّها عضبا |
|
فيا آل بيت المصطفى لا برحتم |
|
تذبّون عنّا من نوى حربنا ذبّا |
|
فهذي بلاد الله ثغر بلادكم |
|
فحاشاكم ترضون كلا لها خربا |
|
سقى الوابل الوسمي ما لاح بارق |
|
أجارعها أجيادها المنحنى الشعبا |
|
عليكم سلام الله ما تغنت حمامة |
|
وهزّت منن الشوق المقيم بها القضبا |
|
ولا زالت الدنيا بكم مستقيمة |
|
ومفخر عالي فخركم (٧) يفعم (٨) الكتبا |
__________________
(١) الخبعثنة من الرجال : الشديد الخلق العظيمة ، وقيل هو العظيم الشديد من الأسد. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٧٨٧.
(٢) في النسختين «عندها». وفي الاتحاف ١ / ١٦٢ «عندما».
(٣) إشارة إلى المثل العربي المعروف" لأمر ما جدع قصير أنفه». وعن هذه القصة والأخبار التي فيها انظر : ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ ١ / ١٩٨ ـ ٢٠١.
(٤) سبق تعريفه.
(٥) السمهرية : الرماح الصلبة العود ، وهي منسوبة إلى رجل كان يقوم الرماح. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٢١٠.
(٦) الظبا : حد السيف والسنان والنصل والخنجر ، وما أشبه ذلك. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٦٤٠.
(٧) في (أ) «عزكم». والاثبات من (ج) ، ومن الاتحاف ٢ / ١٦٢.
(٨) في (أ) «يفقم». والاثبات من (ج). ويفقم : بمعنى يملأ. وفي الاتحاف ٢ / ١٦٢" تفهم». والأصح ما جاء في (ج) ، وهو ما أثبتناه.
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ٥ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2699_manaeh-alkaram-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
