|
منتهى مشتهاه أن يبصر القر |
|
ن ولو فوق أروق الغزلان |
|
فسل الحل عند ما حلّ فيه |
|
جيشه عن (١) حلول ذلك المكان |
|
كم قتيل على بقايا قتيل |
|
وطعين على طعين سنان |
|
وتراه في القلب من جش (٢) نصر |
|
مثله البدر فيه من غيرتاني |
|
وبنو هاشم الفحول لديه |
|
كنجوم السماء في الدوران |
|
من أناس لا يألمون فضرب السي |
|
ف فيهم تجريد أهل المعاني |
|
فتراهم على الخيول تراهم |
|
للأعادي لها زمام المران |
|
يلتقي منهم المدجج (٣) في السّر |
|
د (٤) فيلقيه راخي الأذان |
|
وهو يفتر عن شبيه أقاح |
|
ضاحكا ثمّ من بكاء الخرصان |
|
لا بسا قلبه على حر جسم |
|
آمنا من حوادث الأزمان / |
|
لو ثبيرا (٥) أصابه السيف من |
|
يمناه يوما لعاد في الكثبان |
|
فعلات موروثة عن علي |
|
فهي فيهم إلى انقضاء الزمان |
|
إن نحر الطغاة في عرفات |
|
فوق ما في منى من الخرفان (٦) |
__________________
(١) في النسختين «عن». وفي الاتحاف ٢ / ١٥٧ «من».
(٢) في النسختين «جش». وفي الاتحاف ٢ / ١٥٧ «جيش». والجش : بمعنى الدق ، ومنه الجشيشة والدشيشة ، وفرس أجش أي الغليظ الصهيل. وهو مما يحمد في الخيل. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٤٦٢٠. والمقصود هنا وصف الشريف بالقوة التي تدق أعناق الأعداء.
(٣) المدجج : الذي دخل في سلاحه كأنه تغطى به. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٩٤٧.
(٤) إسم جامع للدروع. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٣١.
(٥) الجبال التي كانت تسمى ثبيرا في مكة كثيرة ، لكن المقصود هنا ثبير الأثبرة ، أو ثبير عيناء ، وهو الجبل الذي يقابل حراء من الجنوب ويشرف على منى من الشمال ، وهو أشمخ جبال مكة. انظر عنه : الأزرقي ـ أخبار مكة ٢ / ٢٧٨ ، ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ٧٢ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٢ / ٦٩.
(٦) إشارة إلى هزيمة الشريف سعيد في عرفات.
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ٥ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2699_manaeh-alkaram-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
