فقاومته هذيل ، وقوّموا شرار الحرب. وكان قد [أدخلهم](١) مكة ، وجمعهم السيد أحمد بن جازان معونة للشريف سعد. فحملت عليهم جماعة من عتيبة وحرب ، فاثخنوا فيهم الجراح ، وطردوهم عن مواقفهم. وذلك في عصر يوم السابع عشر من الشهر المذكور (٢).
وأما الشريف سعد : فإنه لما بلغه انتقال الشريف عبد الكريم ، ومسيره بمن معه إلى المفجر ، خرج ظهر يوم الاثنين السابع عشر من الشهر المذكور ، بمن معه من الأشراف ، وهم خمسة وأربعون شريفا ، مكملون اللبسة في الخوذ والدروع ، وصعد بمن معه إلى أعلا مكة ، ونزل المنحنى.
وما كان من الشريف عبد الكريم ومن معه من الأشراف : / فإنهم بعد هزيمة هذيل ، شمروا عن ساعد الجد ، ودخلوا بجميع من معهم من العرب والعبيد والأشراف ، وساروا إلى أن وصلوا المحصب ، فانصب عليهم الرصاص من الجبال المحدقة بالمحصب ، فلم يبالوا بذلك ، إلى أن شارفوا الشريف سعد ، ومن معه من الأشراف ، والقوم هناك مطاعنة من
__________________
جنوب مكة يأخذه طريق كدي إلى منى وعرفات.
المفجر الأوسط : فج ، تخرج فيه من المحصب بصدر مكة إلى جهات جنوب منى في حي العزيزية حوض البقر سابقا.
المفجر الشرقي : فج في طرف مزدلفة من الشمال ، يفصل بين ثبير النصع ، وثبير الأثبرة إلى وادي أفاعية ، جبل حراء. والمقصود هنا المفجر الأوسط. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٨ / ٢١٨.
(١) ما بين حاصرتين من (ج).
(٢) شوال من سنة ١١١٦ ه.
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ٥ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2699_manaeh-alkaram-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
