ترجمت عموما الى اللغات الاوربية ، فانها لم تتعرض للضياع كثيرا ، كما كان الحال بالنسبة لسائر الكتب (١).
ولكن الحقيقة هي : ان من يراجع كتب الموسوعات والتراجم يجد اسماء آلاف من الكتب الطبية فيها ـ وهم لم يذكروا الا قسما محدودا منها ـ ولم يوجد لها في هذه الايام عين ولا اثر ، فليراجع على سبيل المثال : كتاب : كشف الظنون ، وعيون الانباء ، وتاريخ الحكماء ، والفهرست لابن النديم وغيرها ليجد ان معظم الكتب الطبية الاسلامية ولا تعرف الا اسماء عدد محدود منها.
بعض منجزات المسلمين الطبية :
انه لا ريب في ان الطب كان يعتبر في شرق البلاد الاسلامية وغربها من ارفع العلوم شأنا ، واسماها مقاما ، كما اشار اليه البعض (٢).
كما انه لا ريب في ان للمسلمين بحوثا عميقة في الطب ، وحصلوا على نتائج كبيرة فيه (٣) وقد طوروا علم الطب ، وفن الجراحة الى اعلى الدرجات (٤).
وبقيت اوربا تعتمد على تصانيفهم في الجراحة حتى الازمنة المتأخرة ، وكذا استعمالهم البنج في الجراحة ، وغير ذلك كثير ... وقد اكتشفوا الكثير من المعالجات التي لا تزال متداولة الى اليوم (٥).
كما ان الرازي هو اول من استعمل السبيرتو ، والفتيلة ذات الطرفين في معالجة الجراح ، كما انه اول من استعمل الماء البارد في الحمى الدائمة (٦).
__________________
(١) تمدن اسلام وعرب ص ٦٠٨.
(٢) تاريخ الشعوب الاسلامية لبروكلمان ص ٣١٤.
(٣) تمدن اسلام وعرب ص ٦٠٨.
(٤) مختصر تاريخ العرب ص ٢٨٣. وتمدن اسلام وعرب ص ٦١٦.
(٥) راجع : تمدن اسلام وعرب ص ٦١٦.
(٦) تمدن اسلام وعرب ص ٦٠٩.
