وفي معناه غيره (١).
فانه اذا كان المريض يريد ذلك ، فان الاستجابة له يكون فيها تقرب الى الله تعالى من جهة ، كما ان طلبه هذا .. يكشف عن عدم وجود ما يحتمل ان يكون موجبا للحرج بالنسبة اليه .. من جهة اخرى ..
وضع اليد على المريض ، والجلوس عند رأسه :
ولعل لاجل ان يطمئن المريض الى انه لايزال مقبولا لدى الاخرين ، ولاتنفر النفوس منه ، وكذلك الحال بالنسبة للعائدة نفسه ... نلاحظ : ان ثمة اوامر بوضع العائد يده على المريض ، واعتبر ان الذي يخالف ذلك يكون من الحمقى ، وعيادة الحمقى اشد على المريض من وجعه ، حيث يتسبب الاحمق بكثير من الآلام النفسية للمريض ، بسبب تصرفاته غير اللائقة ، والمشعرة للمريض بضعفه ونقصه ..
وقد ذكر البعض : ان النبي (ص) كان اذا عاد مريضا وضع يده على جبتهه ، وربما وضعها بين ثدييه ، ويدعو له (٢).
وقد روي عن ابي عبد الله عليهالسلام : تمام العيادة للمريض : ان تضع يدك على ذراعه وتعجل القيام من عنده ، فان عيادة النوكي اشد على المريض من وجعه (٣) ..
__________________
(١) راجع الوسائل ج ٢ ص ٦٤٢ ، والكافي ج ٣ ص ١١٨ / ١١٩ وقرب الاسناد ص ٨ والبحار ج ٨١ ص ٢١٤ و ٢٢٧ وسفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥ ومجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٩٦ عن البزار ومصنف عبد الرزاق ج ٣ ص ٥٩٤ وكشف الاستار ج ١ ص ٣٦٩.
(٢) الطب النبوي لابن القيم ص ٩٢ وراجع البخاري ، المرضى ١٣.
(٣) الكافي ج ٣ ص ١١٨ والوسائل ج ٢ ص ٦٤٢ والبحار ج ٨١ ص ٢٢٧ وفي هامشه عن مكارم الاخلاق ص ٤١٥.
