لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل ، أو أخذ ممّن عاصره ، ما يدلّ على عدالته ، وهذا شيء كثير ..
ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستوون ، ما ضعّفهم أحد ، ولاهم بمجاهيل » (١).
أي : ليسوا بمجاهيل النسب ـ وإن كانوا مجاهيل الأحوال ـ كما قال ابن القطّان.
وأنت تعلم أنّه لا يكفي في اعتبار الرجل والاحتجاج بخبره مجرّد عدم تضعيف أحد له ، بل لا بدّ من ثبوت وثاقته.
وأمّا حكمه باستوائهم فغير مستو ، بعد فرض الجهالة بأحوالهم ، على أنّه غير نافع في الاحتجاج بأخبارهم ما لم تثبت وثاقتهم.
* * *
__________________
(١) ميزان الاعتدال ٢ / ٣١٧ رقم ٢١١٢ وفيه : « مستورون » بدل « مستوون ».
٤٨
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ١ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F243_dalael-alsedq-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
