أقول :
كيف يمتنع على أبي سعيد أن يقوله وقد قتل عثمان بينهم ورأوه حلال الدم؟! (١).
__________________
(١) ورد عن عائشة أنّها قالت في عثمان : اقتلوا نعثلا فقد كفر ـ وفي رواية : فجر ـ!
وقالت فيه : اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا!
وقالت فيه أيضا : أما والله لوددت أنّه [ أي : عثمان ] مقطّع في غرارة من غرائري ، وأنّي أطيق حمله ، فأطرحه في البحر!
وقالت عنه لمّا بلغها قتله : أبعده الله! قتله ذنبه.
وقالت أيضا : أبعده الله! ذلك بما قدّمت يداه ، وما الله بظلّام للعبيد.
وكان عثمان يخطب ذات يوم فقام رجل فنال منه ، فزجره ابن سلام [ يهوديّ أسلم! ] ، فقال له رجل : لا يمنعنّك مكان ابن سلام أن تسبّ نعثلا ، فإنّه من شيعته!
ونادت عائشة يوما : يا معشر المسلمين! هذا جلباب رسول الله لم يبل ، وقد أبلى عثمان سنّته!
وخاطبها عبيد بن أمّ كلاب بعد قتله وإرادتها الخروج للطلب بدمه : فو الله إنّ أوّل من أمال حرفه لأنت ... هذا والله التخليط يا أمّ المؤمنين! ثمّ أنشأ يقول ضمن قصيدة :
|
فمنك البداء ومنك
الغير |
|
ومنك الرياح ومنك
المطر |
|
وأنت أمرت بقتل
الإمام |
|
وقلت لنا : إنّه
قد كفر |
|
فهبنا أطعناك في
قتله |
|
وقاتله عندنا من
أمر |
انظر : الإمامة والسياسة ١ / ٧٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٧٢ و ٧٣ ، تاريخ الطبري ٣ / ١٢ حوادث سنة ٣٦ ه ، الفتوح ـ لابن أعثم ـ ١ / ٤٣٤ ، تاريخ دمشق ٣٩ / ٣٢٧ ، النهاية في غريب الحديث والأثر ٥ / ٨٠ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٠ حوادث سنة ٣٦ ه ، شرح نهج البلاغة ٦ / ٢١٦ ، مختصر تاريخ دمشق ١٦ / ١٩٩.
ونعثل : الشيخ الأحمق ، والذكر من الضباع ، ورجل طويل اللحية ، ويهوديّ كان بالمدينة شبّه به عثمان.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ١ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F243_dalael-alsedq-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
