وإذا رووا شيئا منها فلا يروونه على وجهه وبتمامه ، كما تدلّ عليه روايتهم لخطبة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في الغدير! (١).
__________________
تمكّن من الاستدلال بالحديث الوارد عندهم من أنّ الله تعالى قد اطّلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ، ليستنكر ما يقال في الإمام عليّ عليهالسلام.
وانظر الحديث ـ مثلا ـ في : صحيح البخاري ٤ / ١٤٤ ذ ح ٢١١ وص ١٧٣ ح ٢٧٦ وج ٥ / ١٨٨ ذ ح ٣٢ وص ٢٩٨ ذ ح ٢٨٣ وج ٦ / ٢٦٣ ذ ح ٣٨٣ وج ٨ / ١٠٥ ذ ح ٣٢ وج ٩ / ٣٤ ذ ح ٢١ ، صحيح مسلم ٧ / ١٦٨ ، سنن أبي داود ٣ / ٤٨ ذ ح ٢٦٥٠ ، سنن الترمذي ٥ / ٣٨٣ ذ ح ٣٣٠٥ ، مسند أحمد ١ / ٨٠ و ١٠٥ وج ٣ / ٣٥٠ ، مسند الحميدي ١ / ٢٨ ذ ح ٤٩ ، مسند أبي يعلى ١ / ٣١٦ ـ ٣٢١ ح ٣٩٤ ـ ٣٩٨.
(١) وحديث الغدير صحيح متواتر ، بل في أعلى درجات التواتر ، قطعيّ الصدور ، واضح الدلالة جليّها على إمامة أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام بالرغم من محاولات التعتيم عليه ، وطمس معالمه ، وكتم الكاتمين!! فقد قاله النبيّ الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر من مرّة ، وأشهرها وآخرها ما قاله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند منصرفه من حجّة الوداع ، في ١٨ ذي الحجّة من السنة العاشرة للهجرة ، ورواه عنه أكثر من مائة صحابيّ ؛ ثمّ كانت مناشدات أمير المؤمنين الإمام عليّ عليهالسلام الصحابة به لإثبات حقّه بالخلافة مشهورة.
وقد نزل قبل خطبة النبيّ الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم غدير خمّ قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) [ سورة المائدة ٥ : ٦٧ ] ونزل بعدها قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) [ سورة المائدة ٥ : ٣ ]. وسلّم الشيخان وبقيّة الصحابة ـ بعد الخطبة ـ على الإمام عليّ عليهالسلام بإمرة المؤمنين ، وهنّأوه بها.
ولمّا اعترض على الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم تنصيبه الإمام عليّا عليهالسلام خليفة له نزل قوله تعالى : ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * ... ) [ سورة المعارج ٧٠ : ١ و ٢ وما بعدهما ].
ويكاد أن لا يخلو مصدر من مصادر الجمهور ـ في الحديث والتفسير والتاريخ والفضائل وغيرها ـ من ذكر واقعة الغدير ، ولو بإيراد جانب منها واقتطاع جوانب أخرى!
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ١ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F243_dalael-alsedq-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
