كما يعلمون بغض معاوية وسائر البغاة لأمير المؤمنين ، وأنّهم أشدّ أعدائه ، والبغيضون له ، وهم يرونهم أولياء الله وأحبّاءه!
ولذا ، لمّا أشار الذهبي في ( الميزان ) إلى الحديث قال : « يشهد القلب بأنّه باطل »! (١).
وأنا أشهد له بشهادة قلبه ببطلانه ، إذ لم يخالط قلبه حبّ ذلك الإمام الأعظم ، فكيف يصدّق بصحّته؟! ـ وإن استفاضت بمضمونه الرواية ـ حتّى
روى مسلم أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة (٢) [ إنّه ] لعهد النبيّ الأمّيّ إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق » (٣).
__________________
و ٨٣٧٠ و ٨٣٧١ و ٨٣٧٣ وص ٣٠٢ ـ ٣٠٤ ح ٨٨٣٣ ـ ٨٨٣٨ وص ٣٢٦ ح ٨٨٨٦ وص ٣٢٧ ح ٨٨٨٧ وص ٣٨٦ ح ٨٩٩٤ ، أسد الغابة ٣ / ٧٠ ، كفاية الطالب : ١٨٧ و ٢١٦ ، الرياض النضرة ٣ / ١٠٧ و ١٣٨ ، ذخائر العقبى : ١٠٨ و ١٣٠ ، مختصر تاريخ دمشق ١٧ / ٣٠٦ ـ ٣٠٧ و ٣٧٥ و ٣٧٦ و ٣٨٢ وج ١٨ / ١٣ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٠٢ و ١٢١ ، الإصابة ٤ / ٦ وج ٧ / ٣٥٤ ، كنز العمّال ١١ / ٦٠٤ ح ٣٢٩١٨ وص ٦١٩ ـ ٦٢٠ ح ٣٣٠٠٩ ـ ٣٣٠١١ ، درّ السحابة : ٢٢٩.
(١) ميزان الاعتدال ١ / ٢١٣.
(٢) النسمة : الإنسان ، وكلّ ذي روح أو نفس ، والجمع : نسم ونسمات ؛ انظر : النهاية ٥ / ٤٩ ، لسان العرب ١٤ / ١٣٠ ، تاج العروس ١٧ / ٦٨٤ ، مادّة « نسم ».
(٣) صحيح مسلم [ ١ / ٦١ ] كتاب الإيمان ، باب الدليل على أنّ حبّ الأنصار وعليّ من الإيمان وعلاماته ، وبغضهم من علامات النفاق. منه قدسسره.
وقد ورد الحديث بألفاظ مختلفة وأسانيد عديدة في مصادر كثيرة ، منها :
مسند الحميدي ١ / ٣١ ح ٥٨ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٥٠٣ ح ٥١ ، مسند أحمد ١ / ٩٥ ، سنن ابن ماجة ١ / ٤٢ ح ١١٤ ، سنن الترمذي ٥ / ٥٩٤ ح ٣٧١٧ وص ٦٠١ ح ٣٧٣٦ ، أنساب الأشراف ٢ / ٣٥٠ و ٣٨٣ ، السنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : ٣٤٠ ح ٧٦٠ وص ٥٨٣ ح ١٣١٩ وص ٥٨٤ ح ١٣٢٥ ، مسند البزّار ٢ / ١٨٢ ح
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ١ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F243_dalael-alsedq-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
