وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث! » (١). انتهى.
وقال الذهبي في « ميزان الاعتدال » بترجمة أبي الأزهر : « كان عبد الرزّاق يعرف الأمور ، فما جسر يحدّث بهذا الأثر إلّا أحمد بن الأزهر والذنب لغيره » (٢).
ويعني بغيره : محمّد بن عليّ بن سفيان النجّاري (٣) كما بيّنه الذهبي.
فليت شعري ما الذي يخافه عبد الرزّاق مع شرفه وشهرته وفضله ، لو لا عادية (٤) النواصب ، وداعية السوء ، وأن يواجهه مثل ابن معين بالتكذيب ، وأن يشيطوا (٥) بدمه؟!
__________________
(١) تهذيب التهذيب ١ / ٤٤.
(٢) كذا في الأصل ؛ وفي ميزان الاعتدال ١ / ٢١٣ هكذا : « وكان عبد الرزّاق يعرف الأمور ، فما جسر يحدّث بهذا إلّا سرّا لأحمد بن الأزهر ولغيره ؛ فقد رواه محمّد ابن حمدون النيسابوري ، عن محمّد بن علي بن سفيان النجّار ، عن عبد الرزّاق ؛ فبرئ أبو الأزهر من عهدته ».
(٣) كان في الأصل : « البخاري » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من تهذيب التهذيب ١ / ٤٤.
وفي ميزان الاعتدال ١ / ٢١٣ ، وتاريخ بغداد ٤ / ٤٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٦٦ : « النجّار ».
و « النجّار » أو « النجّاري » نسبة إلى بني النجّار ؛ انظر : تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١ / ١٢٩ ـ ١٣٠.
(٤) العادية : الحدّة والغضب ، والظلم والشرّ ، وعادية الرجل : عدوه عليك بالمكروه.
انظر مادّة « عدا » في : الصحاح ٦ / ٢٤٢٢ ، لسان العرب ٩ / ٩٥ ، ومادّة « عدو » في : تاج العروس ١٩ / ٦٦٦.
(٥) شاط دمه : ذهب دمه هدرا ، وعرّض للقتل. انظر : الصحاح ٣ / ١١٣٩ ، لسان العرب ٧ / ٢٥٦ ، مادّة « شيط ».
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ١ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F243_dalael-alsedq-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
