|
ألا مرجعة تردد لفظها |
|
وغريبة بالبعد عن أوطانها |
|
فالآن أخبر أنني شاهدتها |
|
وسمعت منطقها وحسن بيانها |
|
ورأيت ناظر حسنها في روضها |
|
وثمارها تهتز في أغصانها |
|
نفسي فداؤك زائرا في ساعة |
|
علقت رهان الشكر في إحسانها |
|
لو كان للدهر المفضل ناصر |
|
جاءت صميم سواد عين زمانها |
|
مولاي أشكو عارض الحمى التي |
|
ألقت عصاها وانتحت بجرانها |
|
وصلت فواصلت القطيعة بيننا |
|
من لي بروح الوصل في هجرانها |
|
وأظنها رأت اعتذاري ناقصا |
|
فأرتك ما بي من تزايد شأنها |
|
وتلعبت (١) بيدي فحطت رقعة |
|
هي لفظها والخط خط بنانها |
|
فنثرت في أطرافها من بردها |
|
ونظمت هذا الشعر من هذيانها |
ولعلي بن الحسين بن هندي :
|
تخلّق حسن إن لم يكن خلق |
|
تورّع حسن إن لم يكن ورع |
|
فما أرى قيمة الدنيا وإن عظمت |
|
أن يأتي الحرّ ما من نفسه يضع |
وله أبيان قالها في الفخري الشاعر :
|
أرى لك يا فخري في كل معشر |
|
حديثا إذا أبدوه أبدى مساويا |
|
إذا جئت يوما تطلب الخط منهم |
|
لقيت بهم حظّا من الصفع وافيا |
|
أتصرف أولى فانصرفت كاتبا |
|
وتحوم مداحا وتصفع هاجيا |
|
فلا أنس من دهري مقاما حضرته |
|
وقد أحضروه دره هي ماهيا |
|
فلما أقاموه وجرد ظهره |
|
وقائلها إلا من العار عاريا |
|
رأته على بعد فكاد أديمها |
|
يطير اشتياقي (٢) نحوه ويوافيا |
|
فلو أرسلوها خلفه وتخلفوا |
|
لسارت ولم تسأل عن الدار هاديا |
|
فأي مكان صادفت منه صادفت |
|
به أثرا منها جديدا وعافيا |
|
تمر على آياتها ورسومها (٣) |
|
وتعرف أطلالا لها ومغانيا |
__________________
(١) تقرأ بالأصل : «وتلجت» وفي «ز» : «وتلعنت» وفوقها ضبة ، وعلى هامشها كتب : مقصوص. والمثبت عن م.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان في م وفوقها ضبة ، وبياض مكانها في «ز» ، وكتب على هامشها : طمس بالأصل.
(٣) الأصل : «وسرورها» والمثبت عن م و «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2345_tarikh-madina-damishq-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
