عزوجل أرادَ ان يُشَرِّف به مَلائِكته ، وسكانَ سَماواتِه ، ويكرِّمَهُم بمشاهدته ، وَيُريَه من عجائب عظمته ما يخبر بهِ بَعدَ هُبُوطِه ، وليسَ ذلِكَ على ما يَقُولُه المشبّهون سبحانَ اللّهِ تعالى عَمّا يَصِفُون » (١).
أجل يجب أن يكون لرسول الإسلام وخاتم الأنبياء مثل هذا المقام العظيم ومثل هذه المنزلة السامقة ، ليقول للبشرية العائشة في القرن العشرين ، والّتي أصبحت تفكر في الهُبوط على « المريخ » و « الزهرة » وغيرها من الانجم البعيدة :
بانني قد فعلت هذا من دون أية وسيلة ، وانَّ ربّي قد مَنَّ عليّ وعرّفني على نظام السماوات والأرض ، وأطلَعَني بقدرته وبعنايته على أسرار الوجود ، ورموز الكون.
__________________
١ ـ علل الشرائع : ص ٥٥. البحار : ج ١٨ ، ص ٣٤٧ و ٣٤٨. تفسير البرهان : ج ٢ ، ص ٤٠٠.
٥٥٤
![سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله [ ج ١ ] سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F185_seyyed-almorsalin-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
