٩
من فترة الشباب
إلى مزاولة التجارة
يحمل القادة الالهيون العظماء وأصحاب الرسالات السماوية على كواهلهم مسؤوليات كبرى ، ومهام عظمى تلازم ـ في الأغلب ـ التعرض للمتاعب والمصاعب ، والعذاب ، وتحمل الأذى ، بل وربما التعرض للقتل والاغتيال ، وكلما كبرت الاهداف ، عظمت المشاكل ، والمتاعب.
وعلى هذا الاساس ، فان نجاح القادة الرساليّين يتوقف على مدى صبرهم واستقامتهم في وجه الاتهامات والمضايقات ، وفي وجه الأذى والعذاب ، لأن الصبر والتحمل في جميع مراحل الجهاد والعمل هو الشرط الاساسيّ للوصول إلى المقصود ، وإلى تحقيق الهدف المنشود والغاية المطلوبة.
من هنا ليس لقائد حقيقي أن يخشى كثرة العدو ، وليس له ان ينسحب ، أو يضعف لقلّة الاتباع والمؤيدين وبالتالي ليس له أن يقلق للنوائب فتخور عزيمته ، أو ترخو إرادته ، مهما عظمت حلق البلاء واشتدت ، ومهما تزايدت ، أو تواترت.
إنّنا نقرأ في تاريخ الأَنبياء وقصصهم اُموراً يعسر على الإنسان العاديّ هضمها ، ويصعب تصوُّرها.
فعن نوح النبيّ عليهالسلام نقرأ أنه دعا قومه تسعمائة وخمسين عاماً ، ولم تنتج هذه الدعوة الطويلة المضنيةُ سوى قلة من المؤمنين والمؤيدين الذين لم
![سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله [ ج ١ ] سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F185_seyyed-almorsalin-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
