وسوف يأتي ذكر جذور هذه الطبقة في الابحاث القادمة. وخلاصة ذلك : أن إبراهيم الخليل عليهالسلام اُمرَان يسكن وَلده الرضيع اسماعيل مع زوجته « هاجر » ام اسماعيل في ارض مكة ، فخرج بهما ابراهيم عليهالسلام من « فلسطين » وهبط بهما في ذلك الوادي العميق الخالي عن الماء والعشب « مكة » ثم ان يد العناية الالهية امتدت إلى تلك العائلة المهاجرة ، وجادت عليها بعين « زمزم » الّذي جلب الرواء والحياة إلى تلك المنطقة القاحلة الضامئة.
ثم تزوج إسماعيل من قبيلة « جُرهُمْ » الّتي خيّمت بالقرب من مكة ، واصاب من هذا الزواج عدداً كبيراً من الابناء ، والاحفاد ، وأحفاد الاحفاد كان من جملتهم « عدنان » الّذي ينتهي نسبه إلى النبي اسماعيل عبر عدد من الآباء والجدود.
ثم تشعَّبت ذريةُ إسماعيل إلى بطون وأفخاذ ، وعشائر وقبائل عديدة ، كان من بينها قبيلة قريش الّتي حظيت بشهرة أكبر ، ومنها عشيرة بني هاشم الّتي انحدر منها رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كما ستعرف ذلك بالتفصيل ، عما قريب.
أخلاقُ العرب وتقاليدُهم العامة :
والمراد منها هو الأَخلاق والآداب الاجتماعية الّتي كانت سائدة في ذلك المجتمع ، وقد سادت بعض هذه الاخلاق والعادات والتقاليد في المجتمع العربي عامة.
ويمكن تلخيصُ ما كانَ العربُ يتمتعون به من أخلاق وصفات حسنة عامة في ما يلي :
لقد كان العرب زمن الجاهلية وبخاصة ولد « عدنان » أسخياء بالطبع ، يكرمون الضيف ، وقلّما يخونون في الامانة ، لا يغتفرون نقض العهود ، ولا يتهاونون مع من يتنكر للمواثيق ، يضحون في سبيل المعتقد ، ويتحلون بالصراحة الكاملة ، وربما وجد فيهم من تمتع بذكاء لامع ، وذاكرة خارقة يحفظ بها الأشعار والقصائد الطوال ، والخطب المفصلة.
![سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله [ ج ١ ] سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F185_seyyed-almorsalin-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
