عليهالسلام وهو في السجن ، فقال : قل في دبر كلّ صلاة فريضة : اللّهمّ اجعل لي فرجاً ومخرجاً ، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب.
وروى شعيب (١) العقر قوفي عنه عليهالسلام قال : لمّا انقضت المدّة وأذن الله ليوسف في دعاء الفرج وضع عليهالسلام خدّه على الأرض ، ثم قال : اللّهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإنّي أتوجّه إليك بوجوه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ففرّج الله عنه.
قال شعيب : فقلت : جعلت فداك ، أندعو نحن بهذا الدعاء؟
فقال : ادعوا بمثله ، اللّهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت عندك وجهي فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك (٢) نبيّ الرحمة ، وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهمالسلام. (٣)
ثم لمّا أذن الله بالفرج رأى الملك الرؤيا التي هالته وهي التي ذكرها الله سبحانه في كتابه وهي ( وَقَالَ المَلِكُ ـ يعني الوليد بن الريّان ـ إنِّي أَرَى سَبعَ بَقَرَاتٍ ) (٤) إلى آخر الآيات ، فلمّا قصّ رؤياه على خواصّه ( قَالُوا ـ : هذه ـ أَضغَاثُ أَحلَامٍ وَمَا نَحنُ بِتَأوِيلِ الأَحلَامِ بِعَالِمِينَ ) (٥) وكان جهلهم (٦) سبب نجاة يوسف عليهالسلام ، لأنّ الساقي تذكّر حديث يوسف فجثا بين يدي الملك ،
__________________
١ ـ كذا في المجمع ـ وهو الصحيح ـ ، وفي الأصل : أبو شعيب ، راجع في ترجمته ؛ معجم رجال الحديث : ٩ / ٣٤ رقم ٥٧٤٠.
٢ ـ في المجمع : بوجه نبيّك.
٣ ـ مجمع البيان : ٣ / ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
وانظر : تفسير القمّي : ١ / ٣٤٤ ـ ٣٤٥.
٤ ـ سورة يوسف : ٤٣.
٥ ـ سورة يوسف : ٤٤.
٦ ـ أي بتأويل رؤيا الملك.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
