وربّى النبي صلىاللهعليهوآله وخديجة لعلي عليهالسلام ، وسمعنا (١) مذاكرة أنّه لمّا ولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه لم يفتح عينيه ثلاثة أيّام ، فجاء النبي صلىاللهعليهوآله ففتح عينيه ، ونظر إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : خصّني بالنظر ، وخصصته بالعلم.
وروي أنّ النبي صلىاللهعليهوآله حين تزوّج خديجة قال لعمّه أبي طالب : إنّي اُحبّ أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني ، وأشكر لك بلاءك عندي.
فقال أبو طالب : خذ أيّهم شئت ، فأخذ عليّاً عليهالسلام. (٢)
نهج البلاغة : وقد علمتم موضعي من رسول الله صلىاللهعليهوآله بالقرابة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمّني إلى صدره ، ويلفّني (٣) في فراشه ، ويمسّني خدّه (٤) ، ويشمّني عَرفَهُ (٥) ، وكان يمضغ الشيء ويلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة (٦) في فعل ، ولقد قرن الله به صلىاللهعليهوآله من لدن [ أن ] (٧) كان فطيماً أعظم مَلَكٍ من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر اُمّه ، يرفع لي [ في ] (٨) كلّ يوم عَلَماً من أخلاقه ،
____________
١ ـ في المناقب : وسمعت.
٢ ـ مناقب ابن شهراشوب : ٢ / ١٧٩ ، عنه البحار : ٣٨ / ٢٩٤ ح ١ ، وحلية الأبرار : ٢ / ٢٨ ح ٢ ( صدره ).
٣ ـ في النهج : وأنا وَلَد ... ويكنفني.
٤ ـ في المناقب والنهج : جسده.
٥ ـ عرفه : رائحته الذكيّة.
٦ ـ الخلطة : واحدة الخَطَل ، وهو الخطأ ينشأ عن عدم الروية.
٧ ـ من النهج.
٨ ـ من المناقب والنهج.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
