|
مولىً اُزيحُ بِِقَصْدِهِ |
|
عن سَاحَتِي ضُرٌّ وعِسِرُ |
وتلوت : ( الحَمدُ لِلّهِ الَّذي نَجَّانَا مِنَ القَوم الظَّالِمينَ وَقُل رَبِّ أنزِلنِي مُنزَلاً مُبَارَكاً وأَنتَ خَيرُ المُنزِلِينَ ) (١).
ثمّ إنّي بعد أن منّ الله عليّ بمجاورة سبط نبيّه ، وأهّلني للاقامة في حضرة وليّه وابن وليّه ، أطلق لساني بمدح رسوله المصطفى ، ووليّه المرتضى ، وأهل بيتهما الأئمّة النجباء سادة أهل الدنيا والاُخرى ، الّذين جعل الله أجر الرسالة مودّتهم ، وألزم الكافّة طاعتهم ، فصرت اُحلّي بذكرهم المنابر ، واُزيّن بشكرهم المحاضر ، واُشنّف بمدحهم المسامع ، واُشرّف بوصفهم الجوامع ، واقمع هامات من ناواهم بمقامع نظمي ونثري ، وارغم معاطس (٢) من عاداهم بأكفّ خطبي وشعري.
فقلّ أن يمضي يوم من الأيّام التي حباهم الله فيها بتفضيله ، ونوّه بذكرهم في محكم تنزيله ، الا وقد وضعتُ خطبة في فضل ذلك اليوم الشريف ، وأوردت كلمة في عمل ذلك الوقت المنيف ، كخطبة « مولد البشير النذير » ، وخطبة « يوم الغدير » وذيّلتها بأحاديث رائقة ، ونكت شائقة ، يطرب لها المؤمن التقي ، ويهجرها سمع المنافق الشقيّ ، وخطبة « يوم السادس من شهر ذي الحجّة » الّذي كان فيه تزويج البتول من صنو الرسول ، ويوم نزول سورة « هل أتى » ، وما في فضلهم أتى ، والمجلس المشهور ب « تحفة الزوّار ومنحة الأبرار » وهو مجلس ذكرت فيه ثواب زيارة سيد الشهداء وفضل كربلاء ، وكالتعزية الموسومة ب « مجرية العبرة ومحزنة العترة » وهي خطبة يوم التاسع من المحرّم ، وكالمجلس
____________
١ ـ سورة المؤمنون : ٢٨ و ٢٩.
٢ ـ المَعطِس والمَعْطَس : الأنف لأنّ العُطاس منه يخرج. « لسان العرب : ٦ / ١٤٢ ـ عطس ـ ».
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
