قد قلتم لو جئتنا فجيتُ (١)
ثمّ حمل عليهالسلام في سبعة آلاف (٢) رجل فكسروا الصفوف.
فقال معاوية لعمرو : اليوم صبر وغداً فخر.
فقال عمرو : صدقت ، ولكنّ الموت حقّ ، والحياة باطل ، ولو حمل عليّ في أصحابه حملة اُخرى فهو البوار.
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : فما انتظاركم إن كنتم تريدون الجنّة؟
فبرز أبو الهيثم بن التيهان قائلاً :
|
أحمد ربّي فهو الحميد |
|
ذاك الّذي يفعل ما يريد |
دين قويم وهو الرشيدُ
فقاتل حتى قُتل.
وبرز عمّار بن ياسر ، وكان له من العمر ثمانون سنة ، فجعل يقول :
|
اليوم نلقى الأحبّه |
|
محمداً وحزبه |
والله والله لو قتلونا حتى بلغوا بنا سعفاتِ هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وهم على الباطل ، وهو الّذي قال رسو الله صلىاللهعليهوآله في حقّه : « عمّار جلدة بين عيني ، تقتله الفئة الباغية لانالهم شفاعتي » (٣) ، فقاتل
____________
١ ـ انظر ديوان الامام علي بن أبي طالب ( طبعة دار الكتاب العربي ) : ٥٤ ففي آخره :
|
قد قلتم لو جئتنا
فجيتُ |
|
ليس لكم ما شئتم
وشيتُ |
بل ما يريدُ المحييُ المميتُ
٢ ـ في المناقب : في سبعة عشر ألف.
٣ ـ انظر الأحاديث الغيبيّة : ١ / ٢١٨ ـ ٢٢٨.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
