يوم الفتح مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في البيت وحوله ثلاثمائة وستّون صنماً ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله فاُلقيت جميعها على وجوهها ، وأمر بإخراجها ، وكان على البيت صنم ـ لقريش ـ طويل يقاله له « هبل » ، وكان من نحاس على صورة رجل موتّد بأوتادٍ من حديد إلى الأرض في حائط الكعبة.
قال أمير المؤمنين : فقال لي رسول الله : اجلس ، فجلست إلى جانب الكعبة ، ثمّ صعد رسول الله صلىاللهعليهوآله على منكبي ، ثمّ قال لي : انهض بي ، فنهضت به ، فلمّا رأى ضعفي عنه ، قال : اجلس ، فجلست وأنزلته عنّي ، فقال : قم ـ يا علي ـ على عاتقي حتى أرفعك ، فأعطيته ثوبي ، فوضعه رسول الله صلىاللهعليهوآله على عاتقه ، ثمّ رفعني حتى وضعني على ظهر الكعبة ، وكان طول الكعبة أربعين ذراعاً ، فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، لو أردت أن أمسك السماء بيدي لمسكتها.
وروي أنّه صلوات الله عليه لمّا عالج قلعه اهتزّت الكعبة من شدّة معالجته ، فكسره وألقاه من فوق الكعبة إلى الأرض ، ثم نادى رسول الله صلىاللهعليهوآله : انزل ، فوثب من أعلى الكعبة كأنّ له جناحين. (١)
وقيل : إنّه صلوات الله عليه تعلّق بالميزاب ، ثمّ أرسل نفسه إلى الأرض ، فلمّا سقط صلوات الله عليه ضحك ، فقال النبي : ما يضحكك يا علي ، أضحك الله سنّك؟
قال : ضحكت ـ يا رسول الله ـ متعجّباً من انّي رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض فما تألّمت ، ولا أصابني وجع!
____________
١ ـ مناقب ابن شهراشوب : ٢ / ١٣٥ ـ ١٣٦ ، وفيه عن جابر بن عبد الله ؛ وعن أبي مريم ، عن أمير المؤمنين علي عليهالسلام ؛ وعن ابن عبّاس.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
