فخرج مازن الضبي قائلاً :
|
لا تطمعوا في جمعنا المكلّل |
|
الموت دون الجمل المجلّل |
فبرز إليه عبد الله بن نهشل قائلاً :
|
إن تنكروني فأنا ابن نهشل |
|
فارس هيجاء وخطب فيصل |
فقتله.
وكان طلحة يحثّ الناس ويقول : عباد الله ، الصبر الصبر ـ في كالم له ـ. (١)
قال (٢) : وكان مروان بالقرب منه ، فقال : والله لا أطلب أثراً بعد عين ، ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم ابداً ، فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته ، والتفت إلى أبان بن عثمان ، وقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك.
وفي ذلك يقول السيد الحميري من جملة قصيدته :
|
واغتر طلحة عند مختلف القنا |
|
عبل الذراع شديد عـظـم (٣) المنكب |
|
فاخـتل حبّـة قلـبه بـمدلق |
|
ريان مـن دم جـوفـه المـتصبّب |
|
في مارقين من الجماعة فارقوا |
|
دين الهدى وحيا (٤) الربيع المخصب |
____________
١ ـ مناقب ابن شهراشوب : ٣ / ١٥٥ ـ ١٥٧ ، عنه البحار : ٣٢ / ١٧٥ ـ ١٧٧.
٢ ـ نقله ابن شهراشوب عن البلاذري في أنساب الأشراف : ٢ / ٢٤٦.
٣ ـ في المناقب : أصل.
٤ ـ في المناقب : باب الهدى وجباء.
والجباء : الحوض.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
