ظنّ بما وعد الله الصابرين.
وروي أنّه لمّا سار بها إلى القبر المبارك خرجت يد فتناولتها ، وانصرف. وأنشأ أمير المؤمنين عليهالسلام :
|
ذكرت أبا ودّي (١) فبتّ كأنّني |
|
بردِّ الهموم الماضيات وكيل |
|
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة |
|
وكلّ الذي دون الفراق قليل |
|
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد |
|
دليل على أن لا يدوم خليل |
فأجابه هاتف :
|
يريد الفـتى ألاّ يـموت خـليـله |
|
وليس لـه إلا الممات سبيل |
|
فلا بدَّ مـن موت (٢) ولا بد من بلى |
|
وإنّ بقائي بعدكـم لـقـليل |
|
إذا انقطـعت يوماً من العيش مدّتي |
|
فإنّ بكاء الـباكيـات قـليل |
|
ستعرض عن ذكري وتنسى مودّتي |
|
ويحدث من بعد الخليل خليل (٣) (٤) |
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه : الأصوب أنّها مدفونة في دارها ، أو في الروضة ، ويؤيّد ذلك قول النبي صلىاللهعليهوآله : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة.
وفي البخاري وصحيح مسلم : ما بين بيتي ومنبري.
وقال صلىاللهعليهوآله : منبري على ترعة من ترع الجنّة.
____________
١ ـ أي من كان يلازم ودّي وحبّي.
٢ ـ لعلّه من تتمّة أبياته عليهالسلام لا كلام الهاتف ، ولو كان من كلام الهاتف فلعلّه ألقاه على وجه التلقين.
٣ ـ في المناقب : ويحدث بعدي للخليل بديل.
٤ ـ مناقب ابن شهراشوب : ٣ / ٣٦١ ـ ٣٦٥ ، عنه البحار : ٤٣ / ١٨٠ ـ ١٨٤ ذ ح ١٦.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
