( حَتَّى يَأذَنَ لِي أَبِي ) (١) في البراح والرجوع أو الموت فيكون ذلك عذراً إليّ عند أبي. (٢)
( ارجِعُوا إِلَى أَبِيكُم فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا عَلِمنَا ) ؛ وقيل : وما شهدنا أنّ السارق يسترقّ إلا بما علمنا انّ الحكم ذلك ، ولم نعلم أنّ ابنك سرق [ أم لا ] (٣)؟ وإنّما قالوا ذلك الا لما قال لهم يعقوب عليهالسلام : وما يدري الملك انّ السارق يؤخذ بسرقته [ ويسترقّ ] (٤) ، وإنّما علم ذلك بقولكم.
فقالوا : ما شهدنا الا بما علمنا ( وَمَا كُنَّا لِلغَيبِ حَافِظِينَ ) (٥) ، أي لا نعلم أسرق أم كذبوا عليه؟ وإنّما نعلم منه ما كان يحدث في حضورنا معه ، فإذا غاب لا نعلم ما يصنع (٦) ( واسأَلِ القَريَةَ ) أي أهل القرية ، واسأل أهل العير ، معناه : وسل من شئت من أهل مصر عن هذا الأمر ، فإنّ هذا أمر شائع فيهم يخبرك به من سألته ، وكان معهم جماعة من أهل مصر صاروا إلى الناحية التي كان فيها يعقوب ، واسأل العير ( الّتِي أَقبَلنَا فِيهَا ) (٧) أي القافلة التي أقبلنا فيها ، وكانت القافلة من أرض كنعان ، وكانوا يمتارون في مصر ، وإنّما قالوا ذلك لأنّهم كانوا متّهمين عند يعقوب ، فقال لهم يعقوب : ما عندي ان الأمر كما تقولونه ، ( بَل سَوَّلَت لَكُم أَنفُسُكُم أَمراً فَصَبرٌ جَمِيلٌ ) أي سأبر صبراً جميلاً ( عَسَى اللهُ أَن يأتِيَنِي بِهِم جِمِيعاً ) أي بيوسف وابن يامين وروبيل أو شمعون [ أو لاوي أو
__________________
١ ـ سورة يوسف : ٨٠.
٢ ـ مجمع اليان : ٣ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥.
٣ و ٤ ـ من المجمع.
٥ ـ سورة يوسف : ٨١.
٦ ـ يعنون انّه سرق ليلاً وهم نيام ، والغيب هو الليل.
٧ ـ سورة يوسف : ٨٢.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
