قال : ولد لي أحد عشر ابناً كلّهم اشتقت له اسماً من اسمه.
قال يوسف : اراك شممت النساء وعانقتهنّ ، وشممت الولد من بعده؟
قال : إنّ لي أباً صالحاً وقد قال لي : تزوّج لعلّ الله يخرج منك ذرّيّة تثقل الأرض بالتسبيح.
فقال له يوسف : تعال فاجلس معي على مائدتي.
فقال إخوة يوسف : لقد فضّل الله يوسف وأخاه حتى أجلسه الملك على مائدته.
فلمّا نهضوا بعد أن أكلوا قال : دعوا أخاكم يبيت عندي ، فبات عند يوسف ، فقال له يوسف : أتحبّ أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك؟
فقال : من يجد ـ أيّها الملك ـ أخاً مثلك ، لكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف ، وقام إليه واعتنقه ، وقال له : أنا أخوك يوسف ، فلا تحزن على ما صنعوا بنا فيما مضى ، فإنّ الله قد أحسن إلينا ، وجمعنا على خيرٍ ، ولا تعلمهم بذلك ، وأنا لا اُفارقك.
فقال : يا أخي ، تعلم اغتمام والدي بي.
فقال : لا سبيل إلى ذلك إلا انّ السبيل إلى ما لا يحمل.
قال : لا اُبالي.
قال : افعل ما بدا لك.
فقال : إنّي اُدسّ صاعي في رحلك ، ثمّ اُنادي عليك بأنّك سرقته ليتهيّأ لي ردّك بعد تسريحك معهم.
قال : افعل.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
