قال عليهالسلام : أخاف أن أشبع فأنسى الجياع. (١)
وكان قطفير العزيز هلك في تلك الأيّام (٢) ، وافتقرت امرأته زليخا واحتاجت حتى سألت الناس ، فقالوا لها : ما يضرّك لو قعدت للعزيز ـ وكان يوسف يسمّى بالعزيز ، وكلّ ملك كان لهم سمّوه بهذا الاسم ـ؟
فقالت : أستحي منه ، فلم يزالوا بها حتى قعدت له ، فأقبل يوسف في موكبه (٣) ، فقامت إليه زليخا ، فقالت : سبحان من جعل الملوك عبيداً بالمعصية ، والعبيد ملوكاً بالطاعة!
فقال لها يوسف : أأنت تيك (٤)؟
قالت : نعم ، فأمر بها فحوّلت إلى منزله ، وكانت هرمة ، فقال لها يوسف : ألست فعلت [ بي ] (٥) كذا وكذا؟
قالت : يا نبيّ الله ، لا تلمني فإنّي بليت ببلاء لم يبل به أحد.
قال : وما هو؟
قالت : بليت بحبّك ، ولم يخلق الله لك في الدنيا نظيراً ، وبليت بأنّه لم تكن في مصر امرأة أجمل منّي ، وبليت بزوج عنّين.
قال يوسف : فما حاجتك؟
قالت : اسأل الله ليردّ عليّ شبابي ، فسأل الله فردّ عليها شبابها ، وتزوّجها
__________________
١ ـ مجمع البيان : ٣ / ٢٤٤.
٢ ـ أي في تلك السنين الجدبة.
٣ ـ كذا في المجمع والقمّي ، وفي الأصل : مركبه.
٤ ـ كذا في المجمع ، وفي القمّي : أنت هاتيك؟ وفي الأصل : أنت منك؟
٥ ـ من المجمع والقمّي.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
