ولكن رأيت فيه الشر ؛ فقلت : إبراهيم ، والشعبي.
قال : فما كانا؟
قلت : عربيان.
قال : الله أكبر.
وسكن جأشه (١).
٦ ـ وقال عبدالرحمان بن زيد بن أسلم : لما مات العبادلة : عبدالله بن عباس ، وعبدالله بن عمر ، وعبدالله بن الزبير ، وعبدالله بن عمرو بن العاص ، صار الفقه في جميع البلدان الى الموالي :
فقيه مكة : عطاء.
وفقيه اليمن : طاووس.
وفقيه اليمامة : يحيى بن أبي كثير.
وفقيه البصرة : السن البصري.
وفقيه الكوفة : إبراهيم النخعي.
وفقيه الشام : مكحول.
وفقيه خراسان : عطاء الخراساني.
الا المدينة ؛ فان الله حرسها بقرشي ، فقيه غير مدافع : سعيد بن المسيّب إلخ .. (٢). ولكن ذكر إبراهيم النخعي في جملة الموالي لا يصح ، فإنه كان عربياً من النخع من مذحج.
وقد يجوز لنا أن نتساءل هنان فنقول : لماذا كانت الحراسة بقرشي لخصوص المدينة ، مع أن مكة أشرف منها وأقدس ، لان فيها الكعبة المشرفة ، قبلة المسلمين ، وبيت الله فلماذا لم يحرسها الله بقرشي ، واصل قريش منها ، ولعل الاُصح خصها كما في معجم البلدان.
__________________
(١) العقد الفريد ج ٣ ص ٤١٥/٤١٦.
(٢) شذرات الذهب ج ١ ص ١٠٣ ومعجم البلدان ج ٢ ص ٣٥٤.
