في النقصان فقد تحقّق الزوال.
والعمل في ذلك أن تضع درجة الشمس على خطّ وسط السماء في الصفحة المعمولة لعرض البلد ، ثمّ تنظر ارتفاع المقنطرة الواقعة عليها حينئذٍ وتنقص منه درجة أو أقلّ ، فإذا بلغ ارتفاع الغربيّ مقدار الباقي فقد زالت الشمس.
ومنها : العمل بالشاقول ، وطريقه أن تعلّق شاقولاً على أرض مستوية قبيل الزوال ، وتخطّ على ظلّ خيطه خطّاً بعد سكون اضطرابه ، وبه يستعلم الارتفاع الشرقيّ للشمس في ذلك الوقت وتحفظه ، ثمّ تستعلم ارتفاعها الغربي ، فإذا بلغ ذلك المقدار [ فخطّ (١) ] على ظلّ الخيط خطّاً آخر ، فإن قاطع الخطّ الأوّل كما هو الغالب ، فالخطّ المنصّف للزاوية خطّ نصف النهار ، فإن اتّصلا خطّاً واحداً فهو خطّ الاعتدال والمقاطع له على قوائم خطّ نصف النهار.
ولا يخفى عليك جريان مباحث الدائرة الهنديّة هنا.
وأسهل الطرق في استخراج خطّ نصف النهار ، وهو غير محتاج إلى شيء من آلات الارتفاع أن تخطّ على ظلّ خيط الشاقول عند طلوع الشمس خطّاً ، وعند غروبها آخر ، وتكمل العمل ) (٢) ، انتهى.
وصريحه كغيره وهم الجمّ الغفير (٣) أن منتصف النهار هو الزوال ، ولم يتعرّض كأكثر من تكلّم في معرفة الزوال إلى تقدير الليل ، فظاهره كغيره أنه ما قابل المنصّف بالزوال ، بل صريحهم ذلك لعدم تعقّل القول بزيادة أحد النصفين من النهار على الآخر.
وقد نقل البهائيّ : في ( الحبل ) أيضاً في بيان الفجر الثاني عن العلّامة : في ( المنتهى ) كلاماً يدلّ بظاهره إن لم نقل بصريحه على أن النهار من الطلوع ، والليل إلى
__________________
(١) في النسختين : ( خط ).
(٢) الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : ١٣٦ ـ ١٣٩ ( حجري ).
(٣) في « ق » : ( الغَفْر ).
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ١ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1407_rasael-altoqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
