الفصل السادس
في السجود
يجب في كلّ ركعة سجودان بعد الرفع من الركوع. وهما ركن تبطل الصلاة بزيادتهما ونقصهما معاً مطلقاً ولو سهواً ، ويجب أن يأتي بهما أو بأحدهما إذا ذكر قبل الركوع ، فإن ركع بطلت الصلاة إن ترك سجدتي الركعة معاً ، وإن ترك سجدة واحدة من ركعة أو أكثر من أكثر أتمّ ثمّ قضى ما سها عنه ، ثمّ سجد للسهو ، وإن ترك سجدة بطلت صلاته وإن كان جاهلاً. وكذلك الحكم في الزيادة سهواً يتمّ ويسجد له ، وعمداً تبطل ولو كان جاهلاً. ولا فرق في شيء من ذلك بين الركعات.
ويجب في كلّ سجدة السجود على المسمّى من الأعضاء السبعة : الجبهة وهي الركن وباطن الكفّين ، وإبهامي الرجلين سواء فيه رؤوسهما أو ظهورهما وبطونهما ، وعيّن الأوّل بعض (١) ، وظهري الركبتين. وهذه السبعة واجبة ومن المحلّ.
ولا يجب في الجبهة قدر الدرهم ، بل يجوز على مثل السواك وما يتحقّق به المسمّى. ويجب الاطمئنان حال وضع الكلّ بقدر واجب الذكر ، ولو رفع بعض السبعة بعد وضعه ثمّ وضعه لم يضرّ ، سواء أتى بواجب الذكر قبل رفعه أو بعد وضعه ، وسواء [ كان ] وضعه الأوّل بقدر واجب الذكر أو لا.
__________________
(١) السرائر ١ : ٢٢٥.
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ١ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1407_rasael-altoqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
