وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « قوموا عني » . فقال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
وأورده التبريزي في مشكاته والذهبي في أعلام النبلاء وابن كثير الشامي في تاريخه وابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه ثم قال : اتفق المحدثون كافة على روايته ، وذكره ابن حزم الظاهري بالمعنى في سيرته ، ونقله سعيد حوى في أساسه(١) .
_____________________
١
ـ صحيح البخاري كتاب المرض باب قول المريض : قوموا عني ٤ / ٢٩ ح : ٥٦٦٩ ـ وكتاب المغازي باب مرض النبي ووفاته : ٣ / ١٨٢ ح : ٤٤٣٢ ـ وكتاب الاعتصام بالسنة باب كراهية الاختلاف : ٤ / ٣٧٥ ح : ٧٣٦٦ ، صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه : ٣ / ١٠١٩ ح : ٢٢ من مسلسل : ١٦٣٧ ، وبشرح النووي : ١١ / ١٠٢ ، مسند أحمد بن حنبل ١ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥ و ٣٣٦ ، المصنف لعبد الرزاق بدأ مرض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ٥ / ٤٣٨ ح : ٩٧٥٧ ، صحيح ابن حبان
كتاب التاريخ ذكر إرادة المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم كتابة الكتاب لأمته لئلّا يضلوا بعده : ١٤ /
٥٦٢ ح : ٦٥٩٧ ، السنن الكبرى للنسائي كتاب الطب باب قول المريض قوموا عني : ٤ / ٣٦٠ ح : ٧٥١٦ ـ وباب ١١ من كتاب العلم : ٣ / ٤٣٣ ح : ٥٨٥٢ ، مشكاة المصابيح كتاب الفضائل الفصل الثالث
: ٣ / ٣٢٢ ح : ٥٩٦٦ ، مرقاة المفاتيح : ٥ / ٤٩٧ ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ١ / ٥١٨ ،
دلائل النبوة : ٧ / ١٨٣ ، سير أعلام النبلاء : ٢ / ٤٥٨ ، البداية والنهاية : ٥ / ٢٤٧
، شرح نهج
