يُسلِموا إلّا في أواخر عهد الرسالة أمثال أبي هريرة ، وجدنا فرقاً عظيماً .
فهذا محمد بن إسماعيل البخاري الذي نعدّ كتابه أصح الكتب بعد كتاب الله ! قد روى فيه عن أمير المؤمنين علي عليهالسلام تسعة وعشرين حديثا ، وروى عن أبي هريرة اربعمائة وستة وأربعين حديثا .
وذاك مسلم القشيري روى عن الامام عليهالسلام ثمانية وستين حديثاً مع الأحاديث المتكررة عنه في صحيحه ، وروى عن أبي هريرة ألفا وخمسين حديثاً كذلك(١) .
بل وصلتْ نتيجةُ عدم الاهتمام بهذا الشخص الذي أُمِرْنا باتباعه وأخذ العلم والدين منه إلى الجهل بمحل دفنه ومرقده المقدس .
_____________________
١ ـ هدى الساري مقدمة فتح الباري / ٦٦٠ و ٦٦١ ، الفهارس لصحيح مسلم بشرح النووي / ٣٩٦ ـ ٤٢٢ و ٥٠٠ و ٥٠١ .
٥٤
