الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب »(١) .
وأخرج الجويني عن أبي جعفر عليهالسلام رفعه قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليّ عليهالسلام : « اكتب ما أملي عليك » قال : يانبيّ الله وتخاف عليّ النسيان ؟ فقال : « لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله عزوجل لك أن يحفظك ولا يُنْسِيَك ، ولكن اكتب لشركائك » قال : قلت : ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال : « الأئمة من ولدك ، بهم يسقى أمّتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم » وأومأ بيده إلى الحسن ثم أومأ بيده إلى الحسين عليهالسلام ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : « الأئمة من ولده »(٢) .
ونقل القندوزي عن الموفّق بن أحمد من الحنفية في مناقبه : أنّه أخرج عن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : قال لي : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا جابر ، إنّ أوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أوّلهم علي ثم الحسن ثم الحسين ثم عليّ بن الحسين ثم محمّد بن علي المعروف بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ـ إسمه إسمي وكنيته كنيتي ـ ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لايثبت على القول بامامته إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان » ، قال جابر : فقلت : يا رسول الله ، فهل للناس الإنتفاع به في غيبته ؟ فقال : « إى والذي بعثني بالنبوّة ، إنهم يستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن سترها
_____________________
١ ـ فرائد السمطين : ٢ / ٣١٢ ح : ٥٦٢ ب : ٦١ س : ٢ ، ينابيع المودة / ٤٤٧ ب : ٧٨ .
٢ ـ فرائد السمطين : ٢ / ٢٥٩ ح : ٥٢٧ ب : ٥٠ س : ٢ وينابيع المودة / ٢٠ ب : ٣ .
