كفل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كما كفله جده عبد المطلب رحمهالله ورعاه وهيأ له الأرضية المرنة لنشر الدعوة.
ثم لو تركنا كلّ هذه الدلائل ، ألم تكن السيدة فاطمة بنت أسد رضي الله عنها زوجة لأبي طالب ؟! ألم تكن مؤمنة مسلمة رعت وكفلت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وصلي عليها الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد وفاتها واضطجع في قبرها تكريماً ووضع عباءته في القبر (١) ، فبقاء فاطمة بنت أسد رضي الله عنها على عصمة أبي طالب رضياللهعنه وهي من المؤمنات السابقات إلى الإسلام أول دليل على إيمان أبي طالب عليهالسلام ، إذ كيف يقرّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقاءها على عصمة أبي طالب وهو على الكفر وقد حرم الدين الإسلامي المشركة على المسلم والمشرك على المسلمة ، ولا يخفى عليكم أن فاطمة بنت أسد أسلمت بعد عشرة من المسلمين وبقيت مع أبي طالب وهاجرت إلى المدينة ، وهي أول امرأة بايعت الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم .
ومن دلائل إيمانه هذه الأبيات التي قالها عندما علم أن قريشاً تعد أمراً ما لقتل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
|
والله لن يصلوا إليك بجمعهم |
|
|
|
|
حتى أوسّد بالتراب دفينا |
|
_____________
(١) مستدرك الحاكم ، مناقب أمير المؤمنين : ٣ / ٣٢٢ (٤٦٣٢).
