مصيبة أهل البيت دفعتني للبكاء :
في طريقي للمنزل تبادر هذا السؤال إلى ذهني : لماذا هذا الاصرار من أبي عبدو على معرفتي للسيرة النبوية ، هل أراد أن يُبيّن لي مدىٰ تقصيري اتجاه ديني ، أم هناك شيء ما أجهله ؟! شعور مابدأ يساورني أنني سوف أجد فائدة من علاقتي مع هذا الرجل ، صحيح أني خسرت فرصة عمل ، ولكن سأربح شيئاً أفضل.
وقلّبت الكتاب بين يديَّ ، وإذا بي أجد أنه المجلد الرابع ، توقفت وقلت في نفسي : لعلّه أخطأ إذ كان عليه اعطائي المجلد الأول ، وأردت العودة إليه ، ولكن تأملت في الساعة ، فوجدت أن الوقت متأخر ولا ينبغي طرق بابه الآن ، تابعت سيري وأفكاري تتأرجح ، وعندما وصلت إلى المنزل دفعني الفضول إلى قراءة الكتاب مع أنني كنت مرهقاً ومتعباً جداً ، ولكن قلت في نفسي : أقرأ فترة قصيرة من الوقت وأترك الباقي للغد.
وكان أول موضوع في الكتاب هو خلافة
الإمام علي عليهالسلام
، وبدأت بالقراءة ، نبذة من نسبه الشريف وكيفية مبايعة الناس له بالخلافة ، وحرب الجمل والتي ذهلت فيها لوجود عائشه زوجة رسول
