فقال لي : هو موجود عندي في المستودع ، فنادى على العامل لديه وطلب إحضار الكتاب لي.
فاشتريت الكتاب منه ، وعدتُ أدراجي إلى المنزل وبدأت بتصفحه ، وهو عبارة عن مجلّدين ، ووجدت نفسي أمام كم هائل من أسماء الفرق لم أسمع بها من قبل ، وقلت في نفسي : إذا أردت أن أقرأ وأفهم ما في هذا الكتاب فعليّ إذن أن أتفرغ شهراً أو أكثر ، لأستطيع أن أميّز بين الفرق ، ومع وجود التعصب التقليدي لدي طرحت الكتاب جانباً ، وقلت : ما قاله الشيخ صحيح وكفىٰ ، يجب عليّ أن لا أخوض في هذا الأمر ، لأنني سأجد نفسي غارقاً في بحر من التناقضات والاستفسارات التي تحتاج إلى شرح ، ولا أجد رجلاً يفيدني ويساعدني على ذلك.
فانشغلت بعدها في أمور عديدة ، إلىٰ أن جاءت فرصة ، أعادتني مرة أُخرى إلىٰ دائرة البحث ، ولكن وجدت فيها الكثير من أجاباتي ، وقلت : إن هذا توفيق من الله عزّوجلّ.
زيارة عمل ومفاجأة لم تكن بالحسبان :
في بداية النصف الثاني من عقد الثمانينات حضر إلىٰ منزلي ابن عم لي ، وقال لي : إن أحد الأشخاص لديه بناء جديد وبحاجة إلىٰ ورشة كهرباء إنارة للعمل في بنائه المؤلّف من عدّة طبقات.
