مواصلة البحث بجدّية :
عندما عدت إلى المنزل وبعد أن عاتبني والدي كثيراً ، دخلت غرفتي وفتحت كتاب «القطوف الدانية» للسيد عبد المحسن السراوي وقرأت مقدمة المؤلّف ، ولفت نظري أنّ التساؤلات التي تبادرت إلى ذهني وأنا في المقام أجد لها إجابة في هذا الكتاب ، وشدّني استدلال المؤلّف على بحثه من مصادر السنة ، وفوجئت بأنّ هناك عدّة مذاهب غير المذاهب الأربعة التي كنت أعرفها لأهل السنة والجماعة ، وهذا المؤلّف يذكر رؤساءها : كالأوزاعي ، وإسحاق ، وداود ، وعطاء ، والزهري ، وابن المبارك ، والليث بن سعد ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وغيرهم.
هذه الأسماء لم أسمع بها من قبل سوى
إشارات كانت في كتاب «الملل والنحل» ، ورأيت المؤلّف يحاول جاهداً للتقريب بين وجهات النظر بين الطائفتين ، ويوضح للقارىء أنّ المسائل التي يطرحها هي من صميم السنة المطهرة ، فقرأت أكثر من نصف الكتاب ، وخرجت طالباً لقاء «أبو عبدو» ، وأخذت كتاب المراجعات كي أعيده إليه بعد أن قرأت أغلبه ، وبدأت أفكر
