وجمع صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه يوماً وقال : «هلاك أمتي على يد غلمة من قريش» (١).
بل إنه صلىاللهعليهوآلهوسلم بدأ بإظهار ضغائن القوم وأفصح عنهم ، وقال : «إنّ أكثر بطون قريش عداء لي هم بنو أمية (٢) والشجرة الملعونة» ، فطرد الحكم بن العاص ولعنه وذريته ، وعندما أحسّ بالمرض جهز جيش أسامة وجعل كبار الصحابة سناً تحت إمرة أسامة بن زيد وأمرهم بالرحيل إلىٰ مؤته.
هذا بعض ماجرىٰ في آخر حياة نبي الرحمة والإنسانية صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولمن أراد التفصيل فليراجع كتب التاريخ.
وجدت بعد وفاة الرسول الأعظم أحداثاً وأموراً كثيرة ، وكان منها ما دفعني للاستبصار ما يلي :
حقائق تاريخية مذهلة :
كان حري بهم أن يمنعوا تدوين الحديث والسنة حتى يَضِلَّ الناس ليس فقط مائة عام ، بل مئات السنين حتى لا تنكشف حقيقة المتآمرين والذين انتظروا وفاة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بفارغ الصبر ، مع أن
_____________
(١) صحيح البخاري ، باب علامات النبوة : ٢ / ٤٣٨ (٣٦٠٥).
(٢) مستدرك الحاكم ، كتاب الفتن : ٥ / ٣٩٥ (٨٦٧٦) ، كنز العمال : ١ / ١٦٩ (٣١٠٧٤).
