|
وبادِ قريشا بالذي قد أتيته |
|
|
|
|
جهاراً وقل : ماكان أحمدُ ساحراً(١) |
|
وقد قيل إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال عن عمه أبي طالب رضياللهعنه : إنه في ضحضاح من نار !
فرأيت البحث عن الحديث أجدىٰ حتى أتبين ، فوجدت أن راوي هذا الحديث هو المغيرة بن شعبة ، ولما تابعت مواقفه وفعاله رأيته ليس أهلاً للأخذ بأقواله ونقله ، فما هو إلّا زان (٢) وجب عليه الحد في عهد عمر بن الخطاب ، ثُم لم يحدّه وحد الشهود عليه ، ومواقف المغيرة من الإمام عليّ عليهالسلام بينتها الحوادث والوقائع ، فهو من ألد أعدائه.
ثم لماذا لم يذكره أحد غير المغيرة ، كأبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان وباقي الصحابة ؟!.
لقد قال كثير من علماء السنة بثبوت إيمان أبي طالب ، كيف لا ! فقد كان مؤمناً بالله إيماناً فطرياً على دين سيدنا إبراهيم الخليل عليهالسلام ، ثم آمن بدعوة ابن أخيه محمد بن عبدالله ، ولقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطىٰ» (٣) ، وأبو طالب
_____________
(١) كنز الفوائد للكراجكي : ١ / ١٨١ ، الغدير للأميني : ٧ / ٤٨١.
(٢) الكامل في التاريخ لابن الاثير : ٢ / ٥٤١ ، تاريخ الطبري : ٤ / ٦٩.
(٣) صحيح البخاري ، باب اللعان : ٣ / ٤٢٥ (٥٣٠٤).
