والإمام عليهالسلام عن يمينه فيقول لابنه جعفر : «صلّ جناح ابن عمك وصلّ عن يساره» (١).
إيمان أبي طالب :
ما كان وما مات أبو طالب إلّا مؤمناً ، موحداً بالله ، مصدّقاً بدعوة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد كان على دين الحنيفية دين سيدنا إبراهيم الخليل عليهالسلام ، ويعلم أن نبياً سيولد في العرب من أكرم البيوت ، التي كانت أعناق القبائل واليهود تشرأب له.
فعندما تنقل من مكان إلىٰ آخر مصطحباً معه ابن أخيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقول العرفاء له : سيكون لهذا الغلام شأن كبير فاحفظه وانصره وسيكون له أعداء ، وعندما أظهر النبي الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم دعوته ، قال له أبو طالب : «أخرج ابن أبي فإنك الرفيع كعباً ، والمنيع حزباً ، والأعلىٰ أبا ، والله لا يسلقك لسان إلّا سلقته ألسن حداد ، واجتذبته سيوف حداد ، والله لتذللن لك العرب ذل البهم لحاضنها...» (٢).
هذا قمة الإيمان بعينه ، وقد دافع وناهض من أجل محمد ،
_____________
(١) أُسد الغابة لابن الأثير : ١ / ٢٨.
(٢) هذا الكلام ذكره ابن طاووس في الطرائف : ١ح ٣٨٨ عن كتاب نهاية الطلب وغاية السؤول في مناقب آل الرسول لإبراهيم بن علي الدينوري ، وانظر : شيخ الأبطح ٢٢ ط بغداد ، وأبو طالب مؤمن قريش ١٢٤ ط مصر.
