فعارضه أبو لهب وقال : «والله لنمنعنه مابقينا» (١) ، وعندما نصّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم علىٰ علي عليهالسلام قالوا لأبي طالب بعد خروجهم من الدار وقام بانذارهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قالوا له : «قد أمرك أن تسمع لابنك» (٢) ـ يعنون علياً ـ ولكنه لم يأبه لقولهم بل أجابهم : «دعوه فلن يألوا ابن عمه خيراً» (٣).
فكيف لا يكون مؤمناً ؟! بل هو مؤمن بكل وجوده ، وهو يأمر أخاه حمزة بأن يلحق بمحمد وينصره ، وأبيات شعره خير دليل على إيمانه وحثه إلىٰ أخيه حمزة رضياللهعنه الذي كان يكنّى بأبي يعلىٰٰ :
|
فصبراً أبا يعلىٰ على دين أحمدِ |
|
|
|
|
وكن مظهراً للدين وفقت صابرا |
|
|
وحُط من أتى بالحق من عند ربه |
|
|
|
|
بصدقٍ وعزمٍ (وحقٍ) لاتكن حمزُ كافرا |
|
|
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن |
|
|
|
|
فكن لرسول الله في الله ناصرا |
|
_____________
(١) الكامل في التاريخ لابن الأثير : ٢ / ٦١.
(٢) تاريخ الطبري : ٢ / ٣٢١.
(٣) الطبقات الكبرىٰ لابن سعد ، ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي : ١ / ١٤٧ ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٤٦.
