النبيّ ليهجر » . ولا قوله : « حسبنا كتاب الله » . ولا وقوع النزاع والتخاصم بين الحاضرين . ولا طرد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لمن شاقّه في أمره وقوله : ( لا ينبغي عندي تنازع ) .
٥ ـ ومنها ما صنعه كثيرون ممّن كتبوا في السيرة النبوية من الغاء الحديث من صفحة السيرة بالمرّة حتى ولم يشيروا إليه بأدنى إشارة ، كما صنع محمّد بن عبد الوهاب . إمام الوهابية ـ في كتاب مختصر سيرة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكما فعل مثل ذلك أمين الدويدار في كتابه صور من حياة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم . إلى غيرهما من الكتّاب المحدَثين .
فهكذا تعرّض الحديث لعمليات كثيرة من ابتزاز إلى تحريف إلى إجهاز عليه وإلى إهمال . كلّ ذلك إخفاء للحقيقة ، وفات المغرضون أنّ الحقّ أقوى منهم ، ولا يقهر بتلك الأساليب ، ولا تخفى الشمس وإن جلّلها السحاب ، أو لفّها الضباب .
كيف ؟ وأنّى ؟ والحديث ـ كما يقول المثل ـ سارت بذكره الركبان ، فتناقله الرواة قرناً بعد قرن ـ كما مرّ عليك ـ وأخرجه الحفاظ وأئمّة الحديث من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد ومعاجم اللغة وأسفار التاريخ والسيرة فراجع ما مرّ من ذكر مصادر الحديث .
الحديث في الشعر العربي :
لم أبحث كثيراً عن الشعراء الّذي أشاروا إلى الحديث ، وليس ذلك من غرض كتابي هذا ، ولكني وقفت على شعر شاعر مؤمن ممّن لم يتبع الغاوين ، لهج به فنظم مشيراً إليه بقوله :
|
وصىّ النبيّ فقال قائلهم |
|
قد ظل يهجر سيد البشر |
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

