ولماذا لم يفصح الراوي بأسمائهم ؟ فهل من المستبعد أن يكون تلكم البعض ( الأوّل ) هي من نسائه اللائي سبق للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن أسرّ إليهن حديثاً فلمّا نبأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض كما في سورة التحريم ؟
وهل من المستبعد أن يكونا هما اللتان تظاهرا عليه كما في سورة التحريم ؟
ثالثاً : لقد مرّ بنا أيضاً انّ نساء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أرسلن إلى أسامة ثانياً يأمرنه بالدخول ، فهل كنّ جميع نسائه ؟ أو هنّ اللائي أرسلن إليه أوّلاً ؟ ومهما يكن فهل من حقهنّ الإرسال ؟ وما هو حقهنّ في الأمر ؟
رابعاً : لقد مرّ بنا أيضاً انّ أسامة وبعض من كان معه أمتثلوا أمر النساء المرسلات ، فهل كان أمرهنّ أوجب طاعة من أمر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فما بالهم تخلّفوا عن أمتثال أمره صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يذهبوا حيث أمرهم وتباطؤا متثاقلين ؟ ثمّ هم هبّوا سراعاً لأمتثال من أمرتهم من النساء طائعين سامعين فيعودوا مسرعين ؟
خامساً : لقد مرّ بنا كتمان الرواة لأسماء تلكم النسوة فهل كان كلّ الرواة نسيّاً فنسوا أسماءهن كما نسوا الوصية الثالثة في حديث الكتف والدواة ؟ أم انّ في كتمان ذلك ستر عليهن والله يحب الساترين ؟
ومهما تكن حقيقة ذلك فسيبقى التساؤل قائماً ـ وبدون جواب مقنع ـ هل كان ثمة تنسيق وتدبير بين بعض نساء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين أسامة وبعض من كان معه ؟
وهذا أيضاً ليس بالمستبعد من ساحة التصور ، كما أنّه أيضاً غير مستبعد حتى في مرحلة التصديق ، لأنّ أسماء الّذين ذكرتهم الرواية أنّهم أقبلوا مع أسامة هم الثالوث ـ أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ـ ونجد
لهذا الثالوث أهلية الترشيح للخلافة فيما ترويه عائشة وقد مرّ حديثها ، كما نجد لهذا الثالوث تنسيقاً في
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

