وعمر يقول أيضاً لابن عباس في كلام بينهما في شأن عليّ : « إن رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أراد ذلك وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ولم ينفذ مراد رسوله ؟ ! أو كلّ ما أراد رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم كان » (١) .
وعلماء التبرير يقولون : ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنّه توهم الغلط على رسول الله . . . كما قال ذلك الخطابي وأضرابه .
وعمر يقول ثالثة لابن عباس : « لقد كان من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذرواً من قول ، لا يثبت حجة ولا يقطع عذراً » (٢) .
وعلماء التبرير يقولون : كان ذلك من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره ، كما مرّ عن النووي .
ورابعة عمر يقول لابن عباس في كلام في شأن عليّ أيضاً : « أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر » (٣) .
وعلماء التبرير يقولون : ومهما كانت كلمته فلا يظن به ذلك . كما مرّ عن ابن الأثير .
وعمر يقول خامسة لابن عباس في كلام في شأن عليّ أيضاً : « أوّل من راثكم عن هذا الأمر أبو بكر ، إن قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة » (٤) .
وعلماء التبرير يقولون : فإن عمر أشتبه عليه هل كان قول النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم من شدة المرض فشك في ذلك فقال : ( ما له أهجر ؟ ) ، كما مرّ عن ابن تيمية .
____________________
(١) نفس المصدر ٣ / ١١٤ ط الأولى .
(٢) نفس المصدر ٣ / ٩٧ ط الأولى .
(٣) أنظر محاضرات الراغب ٢ / ٢١٣ ط مصر الأولى .
(٤) أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد ٤ / ٤٩٧ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

