كلّ ضلالة ؟ . . . إلى غير ذلك ، ولكن علماء التبرير لا تقنعهم القرائن ولو كانت ألف قرينة .
وقال أيضاً في عمدة القاري : « واختلف العلماء في الكتاب الّذي همّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم بكتابته ، قال الخطّابي يحتمل وجهين :
أحدهما : أنّه أراد أن ينص على الإمامة بعده فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفين . وقيل أراد أن يبيّن كتاباً فيه مهمات الأحكام ليحصل الاتفاق على المنصوص عليه ، ثمّ ظهر للنبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أنّ المصلحة تركه ، أو اُوحي إليه به . وقال سفيان بن عيينة أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع منهم الاختلاف ، ويؤيده أنّه عليه الصلاة والسلام قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة رضي الله عنها : ( ادعو لي أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإنّي أخاف أن يتمنّى متمّنٍ ويقول قائل ، ويأبى الله والمؤمنون إلّا أبا بكر ) . أخرجه مسلم ، وللبخاري معناه ، ومع ذلك فلم يكتب .
قوله : قال عمر رضياللهعنه : إنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، قال النووي : كلام عمر رضياللهعنه هذا مع علمه وفضله لأنّه خشي أن يكتب اُموراً فيعجزوا عنها فيستحقوا العقوبة عليها ، لأنّها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها ، وقال البيهقي : قصد عمر رضياللهعنه التخفيف عن النبيّ عليه الصلاة والسلام حين غلبه الوجع ولو كان مراده عليه الصلاة والسلام أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركهم لاختلافهم . .
وقال البيهقي : وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قيل إن النبيّ عليه الصلاة والسلام أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر رضياللهعنه ثمّ ترك
ذلك اعتماداً على
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

