ألقي إلي منه كتاب كريم ، فشكراً لهم جميعاً على إحسانهم إليَّ ، ولهم الذكر العلي فرض عليَّ ، فأنا أذكر أسماءهم ، إحياء لهم ( وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) وأسأل الله أن يمنّ عليهم بالرحمة والرضوان . وهم السادة التالية أسماؤهم :
أوّلاً : سيدي وراعي غرسي المغفور له سماحة السيد الوالد ( قدس سره ) ( المتوفى ١١جمادي الأول ١٤٠٥ هـ ) الذي ربّاني فأحسن تربيتي ، ورعاني بعطفه ، وأولاني بلطفه ما أعجز عن ذكره فضلاً عن شكره .
ثانياً : شيخ محدّثي العصر بقية السلف سماحة المغفور له الشيخ أغا بزرك الطهراني قدس سره ( المتوفى ١٣ ذي الحجة ١٣٨٩ هـ ) ، مؤلف الموسوعتين الشهيرتين (
الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) و ( طبقات أعلام الشيعة ) ، فقد كنت أحظى بزيارته فأنهل من نمير علمه ، ويشجعني عملياً على المثابرة والمصابرة كلما أطلعته على ما جدّ لي من بحوث ، وقد كتب في الذريعة أسماء
ما أطلع عليه . وكان منها كتاب ( عبد الله بن عباس حبر الأمة ) فأعجبه حتى سجل انطباعه عن كل جزء من أجزائه الأربعة في ج ١٥ من الذريعة . ومن
المؤسف حقاً أنّ هذا الجزء طبع بعد وفاته فلم يَذكر ( في ج ١٥ / ٢١٧ ) سوى ( عبد الله بن عباس فيه تفاصيل حياته في أربعة أجزاء كبار ) وضاع باقي ما كتبه سماحة الشيخ قدسسره ، حتى اسم مؤلف الكتاب ، وهذا ما يبعث على الريبة فيمن تولى كبر ذلك ، وإلّا كيف يعقل أنّ الشيخ يذكر الكتاب وحجم أجزائه ، ثم هو يغفل اسم المؤلف مع صلتي
الوثقى به والمودة الصادقة بيننا ، وحسبي شاهداً على ذلك ما كتبه بخطه حين طلب مني تهذيب وتشذيب ما كتبه من الحواشي على كشف الظنون ،
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

