يخرج عن تلك الروايات ، إلّا الرواية الثالثة الّتي لم يذكر لهم فيها رأياً ولم يعلّق عليها هو بشيء ، لكنّ شارح كتابه لم تفته المشاركة في الحلبة ، فحشرها مع سابقها ولاحقها فعلّق عليها بقوله : بتقدير إستفهام انكار . .
ثالثاً : ذكر اختلاف العلماء في معنى الحديث ، فذكر أربعة آراء كلّها تدور في فلك التبرير :
أوّلها : إنّ الأوامر إذا اقترنت بقرينة تخرجها من الوجوب إلى الندب والإباحة ، فلعلّه ظهر من قرائن قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبعضهم ما فهموا منه أنّه لم يكن عزمة ، وبعضهم لم يفهم ذلك فقال : استفهموه ، فلمّا أختلفوا كفّ عنه إذ لم يكن عزمة ، ولما رأوه من صواب رأي عمر .
وهؤلاء قالوا عن امتناع عمر إمّا اشفاقاً عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإمّا خشي أن يكتب أموراً يعجزون عنها فيحسون بالحرج في المخالفة ، فرأى الأرفق بالأمة سعة الاجتهاد الخ .
ثانيها : أنّ عمر خشي تطرق المنافقين إلى أن يقولوا فيما كتب في ذلك الكتاب في الخلوة ( ؟ ) وأن يتقولوا الأقاويل كادعاء الرافضة الوصية وغير ذلك .
ثالثها : انّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما قال لهم ذلك عن طريق المشورة والإختبار ليراهم هل يتفقون أم يختلفون ، فلمّا أختلفوا تركه .
رابعها : انّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان مجيباً لما طُلب منه ولم يكن ذلك منه ابتداء ، فأجاب رغبة الطالب ، وكره غيره ذلك للعلل الّتي ذكرها في الرأيين الأوّل والثاني .
وفي كلّ هذه الآراء مواقع للنظر نذكر بعضها :
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

